سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

860

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

كان خروج عائشة على أمير المؤمنين وقتالها له عليه السّلام قتالا لرسول اللّه وخروجا عليه صلى اللّه عليه وآله ؟ أما كان حرب عائشة مع الإمام عليّ عليه السّلام ناشئا عن بغضها له وينبئ عن عدائها له عليه السّلام ؟ وقد بيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كما ذكرنا أن بغض عليّ بن أبي طالب وعداؤه كفر ونفاق . فلا أدرى بما ذا وكيف تفسّرون خروج عائشة على الامام عليّ عليه السّلام ؟ ؟ وبما ذا تعذّرونها في القتال والحرب . مع وجود هذه الأخبار المعتبرة ؟ ! فكّروا في هذا الأمر وانظروا بغضّ النظر عن الحب والبغض والرضا والسخط ، بل انظروا نظر تحقيق وانصاف ! وأظهروا رأيكم بعيدين عن التعصب والاختلاف . وقبل أن تبدوا رأيكم اسمحوا لي أن أنقل لكم حديثا روته أم المؤمنين عائشة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتذكّرته الآن ، وهو كما في كتاب مودّة القربى للعلّامة الهمداني الشافعي / المودة الثالثة / قالت : قال رسول اللّه ( ص ) « إنّ اللّه قد عهد إليّ من خرج على عليّ فهو كافر في النار » . قيل : لم خرجت عليه ؟ ! قالت : قد نسيت هذا الحديث يوم الجمل حتى ذكرته بالبصرة ، وأنا استغفر اللّه ! ! الشيخ عبد السلام : إنّني أتعجّب من اعتراضك على أم المؤمنين عائشة بعد ما علمت أنّها كانت ناسية لكلام النبي ( ص ) وحديثه ، ولمّا تذكّرت استغفرت ربّها ، واللّه خير الغافرين . قلت : يمكن أن نقول بأنّها يوم الجمل نسيت هذا الحديث ، ولكنكم تعلمون أنّها من حين تحركها من مكة وخروجها على أمير المؤمنين نصحتها سائر زوجات رسول اللّه ( ص ) ومنعنها من الخروج ، وذكّرنها بفضائل الإمام علي عليه السّلام ، وما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حقه بأنّ